الفيض الكاشاني

26

الوافي

فجأة وأما الدم فإنه يورث آكله الماء الأصفر ويبخر الفم وينتن الرائحة ويسئ الخلق ويورث الكلب والقسوة في القلب وقلة الرأفة والرحمة حتى لا يؤمن أن يقتل ولده ووالديه ولا يؤمن على حميمه ولا يؤمن على من يصحبه وأما لحم الخنزير فإن اللَّه تعالى مسخ قوما في صور شتى شبه الخنزير والقردة والدب وما كان من المسوخ ثم نهى عن أكله للمثلة لكيلا ينتفع الناس به [ بها - خ ل ] ولا يستخف بعقوبته وأما الخمر فإنه حرمها لفعلها وإفسادها فقال مدمن الخمر كعابد وثن تورثه الارتعاش وتذهب بنوره وتهدم مروءته وتحمله على أن يجسر على المحارم من سفك الدماء وركوب الزنا فلا يؤمن إذا سكر أن يثب على حرمة وهو لا يعقل ذلك والخمر لا يزداد شاربها إلا كل شر » . 18863 - 2 الفقيه - 3 / 345 / 4215 محمد بن عذافر عن أبيه عن أبي جعفر عليه السّلام قال « قلت له لم حرم اللَّه . . الحديث بأدنى تفاوت » . بيان : لا يدمنها لا يديمها والماء الأصفر ماء يجتمع في البطن ويقال له الصفار كغراب والبخر النتن في الفم والكلب بالتحريك الحرص والشدة والأكل الكثير بلا شبع وعلة شبيهة بالجنون والمثلة بضم الميم العقوبة وهتك الحرمة .